
المدير العام: عملنا على إعادة تعمير المستشفى وهناك جهودا بذلها الملاك من أجل عودة الخدمات وتقديمها للمواطنين
المستشفى السوداني البريطاني يعد صمام أمان العملية العلاجية وبه أفضل الكوادر والتخصصات
المدير العام: عملنا على ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية
مصعب موسى: لدينا اتفاقية مع حكومة الولاية والمحلية لنقل النفايات الطبية وحركة الإعمار بعد التحرير جلبت لنا كوادرا وتخصصات جديدة
هناك العديد من التخصصات النادرة والخدمات المتطورة التي تقدم بالمستشفى وجهودا جبارة بذلت من قبل الإدارة لتحسين وتجويد الأداء
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
في قلب مدينة ود مدني، ظل المستشفى السوداني البريطاني أحد أبرز الصروح الصحية التي لعبت دورا محوريا في تقديم الرعاية الطبية لمواطني ولاية الجزيرة والمناطق المجاورة.
هذا المستشفى العريق، الذي تأسس في حقبة مبكرة من تاريخ النظام الصحي في السودان، مر بتحولات عديدة، لكنه واجه خلال السنوات الأخيرة تحديات جسيمة، كان أبرزها الدمار الذي لحق به نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية، مما أثر بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة.
اليوم، وبعد جهود كبيرة لإعادة التعمير والتأهيل، يعود المستشفى البريطاني في حلة جديدة، وإمكانات متطورة، ليواصل رسالته الإنسانية والطبية، مستندا إلى إرثه العريق، وطموحات مستقبله الواعد.
في هذا الحوار، نسلط الضوء على تجربة المستشفى بعد إعادة التعمير، ونتناول ما تعرض له من دمار، والدروس المستفادة من تلك المرحلة الحرجة.
كما نستعرض طبيعة الخدمات الصحية الحالية، وأثر التحديات الأخيرة على الأداء الطبي، إلى جانب التطلعات المستقبلية للمستشفى في ظل التغيرات المتسارعة في قطاع الصحة.
نرحب اليوم بقيادات المستشفى البريطاني، لنفتح معهم هذا الملف المهم، ونستمع إلى رؤيتهم حول الدور الذي يلعبه المستشفى اليوم في خدمة المرضى والمجتمع، وما تحقق من إنجازات، وما تبقى من تحديات.. فالى مضابط الحوار:ـ

نود أن نتحدث بداية عن فكرة إنشاء هذا المستشفى؟
كما هو معلوم أن المستشفى السوداني البريطاني تم تأسيسه لمرضى ولاية الجزيرة وكل الولايات السودانية المجاورة، وكانت فكرت التأسيس والإنشاء عام 2017م من خلال شراكة ذكية مع المالك الأخ حيدر محمد بخيت وشراكة سوانيز برئاسة مستر أبو عبيدة ومستر عبد الحفيظ عبد الله، هؤلاء المشرفين على هذا الصرح منذ بداياته حينما كان فكرة ولهم الفضل الأكبر من بعد الله سبحانه وتعالى في إنشاء هذا الصرح الخدمي الكبير، والأخ المدير العام المستر عبد الله نسأل الله له الصحة والعافية هو الآن في إجازه قصيرة ذهب لأسرته وشخصي الضعيف كنت نائبا له، وعبركم نوصل له التحايا وأن يتقبل ما قام به وأن يجعله في ميزان حسناته.
مرحبا بكم السيد مصعب وبوصفكم المدير الإداري ماذا أنت قائل في فاتحة هذا اللقاء؟
نحن سعيدين جدا بزيارة وفد وتيم قناة المسار وصحيفة المسار نيوز للمستشفى، وتحايا خالصة لرواد هذا المستشفى، ونسأل الله أن يوفق الجميع في خدمة البلاد والعباد عبر هذه المستشفى.
إذا سعادتك قبل أن نخوض في تخصصات هذه المستشفى نود أن نقف على حجم الدمار الشامل الذي تعرض له؟
حقيقة تعرضت المستشفى لدمار شامل، ولكن بحمد الله تمت عملية إعادة التأهيل وتشغيل المستشفى بعد أن دخل الأوباش لولاية الخرطوم فكانت حينها مدينة ود مدني تضج بالوافدين من ولاية الخرطوم، وكانت مدينة ود مدني محتاجة لصرح صحي يسع الجميع فكانت الانطلاقة في شهر مايو من العام 2023م حيث قمنا بتوفير جميع الخدمات من أطباء من مختلف التخصصات من جراحة عامة وجراحة عظام وكبد وباطنية كل التخصصات بحمد الله تعالى كانت متوفرة وانجز المستشفى عملا خارقا خاصة مع الإخوة في القوات المسلحة والمجاهدين وكنا نستقبل أبناؤنا المجاهدين والقوات المسلحة بمختلف فصائلها بغرض تقديم الخدمات الطبية والعلاجية وآخر جرحى كانوا يتعالجون قبل سقوط ود مدني بيومين جاءوا إلينا من منطقة جبل أوليا.

بمعنى أن المستشفى كان له دور واضح في استقبال وعلاج جرحى معركة الكرامة؟
نعم هؤلاء تم اجراء العمليات لهم بواسطة وفد بريطاني بقيادة مستر أبو عبيدة الذي قام بإجراء بعض العمليات لجرحى معركة الكرامة داخل المستشفى نسبة لأن الهدف الأساسي من إنشاء المستشفى ليس الربح وأنما تقديم خدمة لمواطني ولاية الجزيرة، وكما ذكرت لكم في بداية حديثي، ولا أقول نسبة لتدني الخدمات العلاجية في الولاية ولكن الجودة تختلف حسب المعطيات الماثلة أمامنا.
نود أن نتعرف على نوعية الخدمات التي كانت تقدم ما قبل السقوط ومن ثم الآن تم التعمير أيضا ما هي نوعية الخدمات التي تقدم؟
حقيقة الخدمات ما قبل والآن خدمات واحدة ونحن الهدف الأساسي الذي جعلنا نؤسس هذه المستشفى ونعيد تأهيله بعد أن تعرض للدمار الشامل أن نعيد خدماته بنفس ما كانت في المرحلة الأولى، بل يقدم أفضل وأحسن الخدمات، نسبة لأن كل تجربة كفيلة بمسألة التجويد، والمرحلة الأولى من التأسيس كانت كفيلة بأن نفتح مزيدا من الخطط والبرامج بغرض التجويد وتحسين الأداء وكنا في اتصالات دائمة ومتواصلة مع بعض الشركات المحلية والعالمية لتوفير كل ما دمر لأن المشهد كان بالنسبة لنا واضحا.
الحمد لله جاء التحرير، وتم تحرير مدينة ود مدني ومن هنا التحية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي عملت على دحر هذا التمرد الغاشم، وبعد العودة والتعمير نود أن نتحدث عن المجهودات التي بذلت في هذا الإطار؟
العودة بالنسبة لنا عشق، وهذا المستشفى أنا لدي معه ارتباطا وجداني، ومنذ الفترة الأولى كان همنا الأول هو كيفية التخطيط للعودة، وأخونا مصعب كان في ولاية القضارف تحدثت إليه أني سوف أذهب أمامه لقراءة الوضع الحاصل، جينا أنا والأخ المالك وقطعنا بالمركب نسبة لأن هناك بعض المشكلات للوصول الذي كان بالنسبة لنا صعبا نسبة لعدم وجود المواصلات، وفي بداية التحرير نحن أوائل من وصل إلى مدينة مدني وكنا حزنين على دمار هذا الصرح.
إذا الأخ مصعب كيف كانت بداية العودة للمستشفى؟
كما ذكر الأخ المدير العام نحن وصلنا بعد أسبوع ووصلنا بمعأناة كبيرة وبعد ذلك وقفنا على حجم الدمار ووجدنا المعمل منهوبا وبعض الأجهزة حدث لها دمارا والحمد لله تعالى قمنا بشراء وتوفير أجهزة جديدة وعملنا على صيانة وتأهيل المستشفى بصورة طيبة وهي الآن بحمد الله تعالى تباشر مهامها وتؤدي رسالتها بأحسن وأفضل مما كانت عليه.
إذا الأخ المدير الإداري بعد الدمار الشامل والتعمير الآن كيف تسير حركة الأداء الإداري والعمل العام فيما يتعلق بتقديم الخدمات داخل المستشفى؟
نحن حقيقة الآن وبعد مرحلة التعمير ظللنا نسير هذه المستشفى لتقديم خدماتها أفضل مما كانت عليه من خلال الإخوة الاختصاصيين والأطباء والكوادر القديمة التي عادت للعمل.
السيد/ المدير كيف تنظرون للبيئة ونود أن نقف على ما هي الرؤية والخطط التي تم وضعها بعد أن تم التعمير وأستقرت الكوادر؟
كما هو معلوم أن التعمير والتجديد هي نعمة الحياة وكان السيد/ رئيس مجلس الإدارة في زيارة لبريطانية وجاء لموضوع عملية التعمير، والآن نحن بصدد إنشاء بعض الأقسام الأخرى مثل الأنشعة المقطعية إضافة إلى تطوير الخدمات الصحية في الولاية وسنعمل على جلب جهاز الأشعة المقطعية بجانب زيادة غرف التنويم إضافة إلى بعض الخدمات الطبية الأخرى.

إذا السيد/ المدير العام في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتأثيرها على المجتمع إلى أي مدى عملت الإدارة على مراعاة ظروف المرضى والاسهام في تقديم الخدمات في إطار المسؤولية المجتمعية التي تقع على عاتق هذا المستشفى ومعظم الناس يقولون أن الخدمات داخل المستشفى غالية ومكلفة ومرهقة بالنسبة لهم؟
هذا سؤال جميل جدا أخي أبو هيام نحن عندما بدأنا في تقديم الخدمات بعد التحرير والتعمير وبشهادة أخونا مصعب بدأنا من الصفر، وجدنا كل ما نملكه راح هبا منثورا وأنا إذا عددت لكم كمية البوماستك التي تم استهلاكه على سبيل المثال صرفنا مبالغا كبيرة جدا، أضف إلى ذلك نحن وجدنا كل الأجهزة والمستهلكات منهوبة، إضافة إلى المولد يحتاج إلى صيانة والمحول تم شرائه بخمسة وسبعون مليونا، أما بالنسبة للخدمات الآن الكهرباء تحتاج فقط لمبالغ هائلة، أضف لذلك الوقود نحن نقوم بشراء عددا من البراميل بمبالغ طائلة فكانت أيضا تواجهنا مشكلة مياه ونحن نستهلك الموية في اليوم بحوالى خمسمائة ألف جنيه، وكل المبالغ التي نتحصل عليها تذهب للمياه والكهرباء فقط، أما بالنسبة لخدماتنا كل الذين يأتوا إلينا نحن نقوم بمراعاة ظروفهم ووضعهم ونسهم معهم في تقديم الخدمة المتاحة.
السيد مصعب المدير الإداري دعنا نختم هذه الحلقة الأولى معكم بمعرفة الأعباء التي تقع على عاتق الإدارة بما فيها نقل النفايات الطبية وطرق التخلص منها والترتيب للعمل حدثنا عن هذه المسائل؟
الحمد لله تعالى نحن في الإدارة وضعنا خطة لكافة الأعمال الإدارية واللوجستية، أما بالنسبة للتخلص من النفايات لدينا اتفاقية مع حكومة الولاية والمحلية وقبل الحرب لم تكن هناك محرقة، ولكن أصبحت الولاية تمتلك محرقة، وهناك زيارات ميدانية من قبل وزارة الصحة والمحلية ولدينا تنسيقا تاما ومحكم فيما يتعلق بنقل النفايات، و نهدف أن نساعد في النمو التنموي والخدمي من خلال هذه المستشفى.
نواصل في العدد القادم،،،



